أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموًا قويًا بنسبة 5.3% خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026، مقارنة بنسبة 3.5% في الفترة نفسها من العام المالي الماضي، في مؤشر واضح على تعافي الاقتصاد المصري واستعادة زخمه في ظل السياسات الحكومية الرشيدة والإصلاحات المستمرة التي يقودها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضحت الوزارة أن هذا النمو الإيجابي جاء مدفوعًا بارتفاع أداء القطاعات الإنتاجية القابلة للتبادل التجاري، وعلى رأسها الصناعة، والسياحة، والاتصالات، والتكنولوجيا، والطاقة، إلى جانب زيادة الاستثمارات في البنية التحتية وتوسع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الحكومة المصرية تستهدف تحقيق معدل نمو يقارب 5% بنهاية العام المالي الجاري، ارتفاعًا من التقديرات السابقة البالغة 4.5%، مشيرةً إلى أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 التي تركز على النمو الشامل والمستدام.
وأضافت أن التحول الهيكلي في الاقتصاد المصري بدأ يؤتي ثماره من خلال تعزيز مساهمة القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وتحسين بيئة الأعمال، وتمكين القطاع الخاص عبر تسهيلات استثمارية وتشريعية تضمن المنافسة العادلة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأشارت الوزارة إلى أن مصر تواصل جهودها في خفض معدلات التضخم وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، ما ينعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين المحليين والدوليين. كما ساهمت الإصلاحات في تحفيز الصادرات الصناعية، وزيادة عوائد قناة السويس، وتحسين ميزان المدفوعات، فضلاً عن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية.
وتابعت المشاط أن الحكومة المصرية تضع أولوية خاصة للتوسع في الاقتصاد الأخضر والمشروعات المستدامة، مشيرة إلى أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة بفضل مشاريعها العملاقة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لافتة إلى أن الاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي يعزز تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية.
ويعكس هذا النمو المتسارع نجاح الدولة في تبني سياسات اقتصادية متوازنة تجمع بين الإصلاح المالي والتحفيز الاستثماري والاجتماعي، ما جعل الاقتصاد المصري واحدًا من أكثر الاقتصادات المتنامية في المنطقة رغم التحديات العالمية.
واختتمت الوزيرة تصريحها بالتأكيد على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها لزيادة الإنتاجية، وتوطين الصناعات، وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، بما يضمن تحسين مستوى المعيشة وتعزيز العدالة الاجتماعية، مؤكدة أن مصر تمضي بثقة نحو مستقبل اقتصادي مستقر ومزدهر.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
